مؤسسة جائزة الأميرة صيتة للتميز في العمل الاجتماعي تتوج جهود مودّة بجائزتين

توجت جهود “جمعية مودة الخيرية للحد من الطلاق وآثاره” الرامية إلى تعزيز قدرة المطلقات ومن في حكمهن وابنائهن في مواجهة آثار الطلاق السلبية بجائزتين من مؤسسة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي بقيمة تجاوزت مليون ريال سُلمت للجمعية في حفل رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله مساء يوم الثلاثاء الموافق23 ديسمبر للعام 2014م.

ومنحت المؤسسة جائزتها من الفئة الأولى بقيمة سبعمائة وخمسون ألف ريال عن مشروع “بيت مودّة للزيارة الأسرية”، المشروع الحقوقي الأول من نوعه الذي أطلقته مودة بهدف إيجاد بيئة نموذجية لتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بحضانة وزيارة أطفال الأسر المتنازعة، وفق آلية سليمة تتناسب مع أهداف التواصل العائلي، وتمكن الأطفال من تلقي رعاية والديهم بعد الانفصال، بحيث يكون استلام وتسليم الأطفال بموجب تلك الأحكام بعيداً عن مراكز الشرط لما لذلك من انعكاسات سلبية خطرة على الأطفال وأسرهم.

bait_mawaddah_instagram2

كما حصلت دراسة وطنية اجتماعية بادرت بها جمعية مودة الخيرية للحد من الطلاق وآثاره وشارك في إنجازها كل من مؤسسة الملك خالد الخيرية، ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، وجمعية النهضة النسائية الخيرية، وبرنامج الأمان الأسري الوطني، على جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي فرع «الدراسات والأبحاث العلمية» التي تبلغ قيمتها مليون ريال.

website

وتأتي هذه الجائزة تتويجاً للجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات الخيرية الخمس بقيادة “مودّة” في إنجاز مشروع الدراسة العلمية التي تفوقت في مضمونها المتعلق بضبط الإجراءات المتعلقة بالطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء وكل ما يتعلق بذلك من حقوق وواجبات.

من جانبها بينت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت مساعد بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة جمعية مودّة الخيرية بأن هذه الدراسة تعد ثمرة تحالف خيري يجمع عدد من أهم الجهات الخيرية بالمملكة، تقوده مودّة في إطار استراتيجيتها الرامية إلى بناء برامجها على الحلول الوطنية الشاملة، البعيدة المدى والواسعة الأثر، بحيث تتعدى فوائدها عدد المستفيدين من خدماتها إلى المجتمع بوجه عام، من خلال تركيزها على الأنظمة والتشريعات التي تمس كافة أفراد الأسرة والمجتمع ككل، منتهجة في ذلك سياسة تكاملية وتعاونية مع مختلف الجهات المعنية سواء حكومية أو أهلية لتحقيق رسالتها وأهدافها.

وأوضحت الأميرة سارة بأن هذه الدراسة استغرق إنجازها ما يقارب العامين، شارك في إعدادها نخبة من المتخصصين في المجالات الاجتماعية يتقدّمهم الأستاذ الدكتور سامي بن عبدالعزيز الدامغ، وراجعها من النواحي الشرعية قاضي الاستئناف والمستشار السابق لمعالي وزير العدل الشيخ يوسف بن عبدالعزيز الفراج، كما قام بمراجعتها قانونياً الخبير في الصياغات التشريعية الدكتور عبدالعزيز بن سليمان العتيق، وتابع إعداد هذه الدراسة والإشراف على تنفيذها عدد من المختصين في المجال الاجتماعي والقانوني كان من بينهم مستشار مجلس إدارة جمعية مودة الخيرية الدكتورة مرضية بنت محمد البرديسي.

وقد انتهت هذه الدراسة إلى وضع تصور شامل لإجراءات الطلاق يتضمن اقتراح آليات وحلول تنظيمية تعالج قضايا الطلاق وما يترتب عليها للزوجة والأبناء في المملكة العربية السعودية، ليتم اتباعها لدى الأجهزة القضائية وغيرها من الجهات المعنية بالتعامل مع المشكلات الأسرية، وقامت الجمعية بتشكيل لجنة متخصصة من فريق عملها لمتابعة تفعيل نتائج الدراسة على أرض الواقع من قبل الجهات المعنية تضم مدير إدارة الشؤون القانونية والبرامج الحقوقية الأستاذة شهد بنت عبدالعزيز الخليفي، وقد حظيت الدراسة- ولله الحمد- على اهتمام المقام السامي الذي حولها بدوره لوزارة العدل للإفادة من نتائجها، وقد تبنت الوزارة العديد من مقترحاتها وتوصياتها، كان من أبرز نتائجها “مشروع صندوق النفقة”، “مشروع بينة للاستعلام عن الحالة الاجتماعية والسجل القضائي للمقبلين للزواج”، إلى جانب إنشاء وتفعيل محاكم متخصصة بقضايا الأحوال الشخصية في مختلف مناطق المملكة، وإنشاء مكاتب للخدمة الاجتماعية بمحاكم الأحوال الشخصية مزودة بكوادر نسائية متخصصة في المجال الشرعي والقانوني والنفسي والاجتماعي، إضافة إلى تفعيل المؤشر الاحصائي لقياس حالات الزواج والانفصال التي يتم توثيقها لدى المحاكم المختصة.

وعبرت رئيس مجلس إدارة مودة عن أملها في أن تحفز هذه الجائزة بقية مؤسسات المجتمع المدني للتحالف وإنجاز مثل هذه الدراسات التي من شأنها اقتراح الحلول التطبيقية المناسبة، بما يخدم كافة شرائح المواطنين ويخفف من الأعباء المترتبة على الأجهزة الحكومية والقضائية.



 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات السابقة