مجلس الوزراء يوافق على تنظيم “صندوق النفقة”

وافق مجلس الوزراء على تنظيم صندوق النفقة في الجلسة التي ترأسها سمو نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ, في يوم الاثنين الموافق 16 ذو القعدة.
ويعد “صندوق النفقة” أحد المشاريع التي اقترحتها دراسة “مشروع الإجراءات المنظمة للطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء”. والتي بادرت “جمعية مودة الخيرية للحد من الطلاق وآثاره” بإعدادها لمعالجة الفراغ التنظيمي لقضايا الطلاق بدعم من تحالف خيري مكون من مؤسسة الملك خالد الخيرية، ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، وجمعية النهضة النسائية الخيرية، وبرنامج الأمان الأسري الوطني للمشاركة في إعدادها.
وتبين جمعية مودة بأن هذه الدراسة التي شارك بها نخبة من المتخصصين في المجالات الاجتماعية والشرعية والقانونية؛ هدفت إلى اقتراح حلول تنظيمية واجرائية شاملة لمعالجة الإشكالات الناتجة عن الطلاق وتوفير الحماية القانونية اللازمة لحقوق الزوجة والأبناء أثناء وبعد الطلاق, بحيث يتم اتباع هذه الإجراءات من قبل الأجهزة القضائي والعدلية في قضايا النزاع الأسري، وقد حظيت الدراسة- ولله الحمد- على اهتمام المقام السامي الذي أحالها بدوره لوزارة العدل للاستفادة من نتائجها، وقد تبنت الوزارة العديد من مقترحاتها وتوصياتها، التي كان من أبرزها “مشروع صندوق النفقة”، “مشروع بينة للاستعلام عن الحالة الاجتماعية والسجل القضائي للمقبلين للزواج”، إلى جانب إيجاد مراكز متخصصة لتنفيذ أحكام الحضانة والزيارة والرؤية، وإنشاء مكاتب للخدمة الاجتماعية بمحاكم الأحوال الشخصية مزودة بكوادر نسائية متخصصة في المجال الشرعي والقانوني والنفسي والاجتماعي.
وأعرب قادة التحالف الخيري الداعم لدراسة “مشروع الإجراءات المنظمة للطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء”؛ عن عظيم شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو نائب خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ووزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، -حفظهما الله- على جهودهما الكبيرة في استحداث وتطوير الآليات والإجراءات التي تعزز الاستقرار المجتمعي وتحمي الأسرة وتحفظ حقوق أفرادها.
كما قدّمت صاحبة السمو الملكي الاميرة سارة بنت مساعد بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة “جمعية مودة الخيرية للحد من الطلاق وآثاره” وافر شكرها وعظيم امتنانها لمقام لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، -حفظهما الله- ولكافة الشركاء الذين ساندوا جمعية مودة ودعموها لإنجاز دراسة “مشروع الإجراءات المنظمة للطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء”, التي نتج عنها هذا الإنجاز الوطني الكبير المتمثل في إقرار “صندوق للنفقة” لعلاج المشكلات الناتجة عن تعثر تنفيذ دفع النفقة, حيث سيتولى الصندوق الصرف على المستحقين للنفقة دون تأخير, لضمان استمرار وثبات دخلهم المعيشي بشكل يوفر لهم فرص حياة أفضل ويحفظ لهم حقوقهم ويصون كرامتهم.
كما تؤكد سموها بأن هذه الدراسة التي تعد ثمرة التحالف الخيري الذي يجمع عدد من أهم الجهات الخيرية بالمملكة جاءت في إطار استراتيجية “مودة” الرامية إلى بناء الحلول الوطنية الشاملة، البعيدة المدى والواسعة الأثر، بحيث تتعدى فوائدها عدد المستفيدين من خدماتها إلى المجتمع بوجه عام، من خلال تركيزها على الأنظمة والتشريعات التي تمس كافة أفراد الأسرة والمجتمع ككل، منتهجة في ذلك سياسة تكاملية وتعاونية مع مختلف الجهات المعنية سواء حكومية أو أهلية لتحقيق رسالتها وأهدافها.
وأشارت سموها إلى أن هذا الإنجاز الوطني الكبير قد تحقق بتوفيق من الله عز وجل ثم بمساندة المؤمنين برسالة مودّة والداعمين لبرامجها وبفضل الجهود الكبيرة المبذولة من إدارة البرامج الحقوقية في الجمعية وعلى رأسها المستشارة القانونية شهد الخليفي، مبينة أملها في أن يحفز هذا الإنجاز بقية مؤسسات المجتمع المدني للتحالف وإنجاز مثل هذه الدراسات التي من شأنها اقتراح الحلول التطبيقية المناسبة، بما يخدم كافة شرائح المواطنين ويخفف من أعباء الأجهزة الحكومية والقضائية.



 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات السابقة