وزارة العدل ترعى تدشين “بيت مودة للزيارة الأسرية”

برعاية كريمة من نائب وزير العدل الشيخ سعد بن محمد السيف دشنت “جمعية مودة الخيرية للحد من الطلاق وآثاره” مقرها الجديد ل”بيت مودة للزيارة الأسرية” في حفل أقيم ظهر أمس الأحد في مقر الجمعية في الرياض.
و”بيت مودة” هو مركز تابع لجمعية مودة الخيرية، يتيح تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة في قضايا النزاع الأسري الصادرة من محاكم الأحوال الشخصية؛ ويعد أحد أهم الإنجازات التي حققتها الجمعية خلال مسيرتها العملية توثيقاً لرسالتها السامية وهدفها الاستراتيجي الذي يقوم على الحد من الطلاق وتجاوز آثاره السلبية على الأفراد والمجتمعات.
ولقد خلصت الجمعية إلى تنفيذ مشروع بيت مودة، وهو أحد مقترحات دراسة مشروع الإجراءات المنظمة للطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء التي قامت بها الجمعية بغية الوصول إلى حلول تنظيمية لمشاكل الطلاق ؛ وبدأ الأمر باقتراح فكرة “إنشاء مراكز مختصة لتنفيذ أحكام الزيارة والحضانة” كبديلٍ آمن عن مراكز الشرطة، وتجهيز أماكن مهيأة قانونياً واجتماعياً لتسليم واستلام الطفل المحضون.
وجرى الاطلاع على تجارب سابقة لعدد من الدول وزيارتها ليتم بعد ذلك التنسيق والتعاون مع الجهات المختصة وتطبيقه كأول مشروع من نوعه على مستوى المملكة؛ حيث يلتقي فيه الوالد/ة “غير الحاضن” بأبنائه في بيئة نموذجية سليمة ومزودة بفريق عمل من المتخصصين في المجالات النفسية، الاجتماعية، القانونية وغيرها.
ويسعى بيت مودة في المقام الأول إلى تحقيق مصلحة المحضون والمحافظة على تماسك الأسرة وحقوق أفرادها، من خلال توفير المكان الملائم ووقاية أطفال الأسر المتنازعة من أي استغلال أو معاناة نتيجة خلافات الوالدين؛ بالإضافة إلى حماية المرأة المطلقة من العنف والإيذاء الذي من الممكن أن تتعرض له مقابل حضانة أو رؤية أطفالها.
ولقد أعربت سمو الأميرة سارة بنت مساعد بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة جمعية مودة، عن سعادتها بسلسلة الإنجازات التي تحققها الجمعية، وتحدثت عن تدشين بيت مودة فقالت: “الطلاق تفكك وانفصال، وهو بمثابة عاصفة تصيب العائلة فتقطع أوصالها وتدمر تماسكها. وحين لابد من الطلاق فإن الأبناء العالقين بين والدين منفصلين هم أكثر المتضررين جراء الوضع الجديد”

“بيت مودة للزيارة الأسرية” يمتد كسقفٍ آمن يظلل هؤلاء المحضونين ويمنحهم مكاناً مناسباً للقاء والديهم سواءً للزيارة أو الاستلام بشكل أفضل من قبل؛ مما يحسن من الصورة السلبية لدى الأطفال عن مصير الزواج والعلاقات الأسرية بعد الطلاق”
هذا وتقدمت سمو الأميرة بالشكر لجميع الداعمين والمتطوعين الذين ساندوا بيت مودة ووقفوا إلى جانبه؛ كما أشادت سموها بالدعم السخي من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لإقامة المشروع والرعاية الكريمة من وزارة العدل للحفل وأضافت: “لقد تشرفنا بحضور فضيلة الشيخ سعد بن محمد السيف نائب وزير العدل لتدشين بيت مودة.. وتشريفه لنا بالحضور إنما يؤكد على تلاحم الدولة بمؤسساتها ووزاراتها مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتنموية، وحرصها على النهوض بكل ما يصب في صالح الوطن وأبناءه ويخدمهم”.
كما نوهت بالشراكة الاستراتيجية بين مودة ووزارة العدل من خلال ” بيت مودة ” ومكاتب المساندة الحقوقية في محاكم الأحوال الشخصية وغيرها من مجالات التعاون بين الطرفين.
هذا وقد حصد “بيت مودة” منذ تأسيسه الكثير من الرضا والقبول المجتمعي، وتوج بجائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز بالعمل الاجتماعي.
كما تم ترشيحه مؤخراً للتعاقد مع وزارة العدل تنفيذاً لمبادرة “توفير مراكز لتنفيذ أحكام الحضانة والزيارة والرؤية في منطقة الرياض “؛ وهي إحدى مبادرات الوزارة ضمن برنامج التحول الوطني 2020، الأمر الذي يوكد على ثقة الوزارة بمودة وتبنيها لمقترحاتها مما يؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به الجمعية ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها النبيلة.

.
.



 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات السابقة