جمعية مودة.. إحدى أهم رواد العمل الخيري في المملكة

تواصل “جمعية مودة الأهلية للحد من الطلاق وآثاره” نشاطاتها وبرامجها الفاعلة لخدمة الوطن والمواطن السعودي وتحديداً فئة المعانيات في المجتمع؛ أي المطلقات ومن في حكمهن من المعلقات والمهجورات وأبنائهن، فتسعى لتمكينهن ودعمهن وأولادهن بشتى السبل والوسائل الممكنة.

تصنف “مودة” كجمعية تنموية متخصصة تعنى باستقرار الأسرة السعودية وصحتها، وكذلك الحد من نسب الطلاق في المجتمع ومعالجة آثاره السلبية؛ ولقد تأسست الجمعية عام 1430 وواصلت منذ ذلك الوقت وحتى الآن بذل جهودها والتعريف برسالتها، سعياً لتحقيق أهدافها النبيلة والمتمثلة بالعمل على إرساء مجتمع واعٍ بأسباب تماسك الأسرة ونواقضها وكيفية الحد من الطلاق ومعالجة آثاره؛ كما تسعى للوصول إلى منظومة متكاملة من التشريعات والإجراءات المنظمة للعلاقات والحقوق الأسرية.

وتجتهد الجمعية لتمكين المطلقات -ومن في حكمهن- من تخطي تجربة الطلاق الصعبة ومواجهة آثاره؛ ومساعدتهن وأبنائهن ليصبحوا قادرين على إدارة حياتهم بشكل أفضل، اجتماعياً ونفسياً وكذلك اقتصادياً؛ وذلك من خلال التدريب والتأهيل الذي تعمد إليه الجمعية عبر تنظيم وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع، والتي ظهرت آثارها جلية على المستفيدات وأسرهن.

حيث انقسمت تلك البرامج إلى قسمين أساسيين، تنموي وحقوقي، تحتضن في طياتها غايات توعوية، وقائية وأخرى علاجية؛ أهمها برنامج “شريكي حياتي” والذي يهدف إلى تأهيل الأزواج حديثي الزواج، وتوعيتهم بأسس الحياة الزوجية والتعامل مع الآخر، وكيفية حل المشكلات التي تواجههم وتجاوزها للحصول على حياة أفضل.

أيضاً هناك “صندوق عون” الذي يعمل على توفير وتقديم كافة أنواع الدعم والتأهيل والتدريب للحالات المحتاجة من المطلقات ومن في حكمهن.

هذا وقد تميزت الجمعية وتفوقت بفضل برامجها الحقوقية التي خدمت فئة السيدات المطلقات بشكل فريد، فاعل وسبّاق على مستوى المملكة؛ حازت بفضلها على ثقة حكومية كبيرة؛ تمثلت بالاستعانة بخريجات البرامج القانونية في الجمعية في مكاتب المساندة الحكومية التابعة لمحاكم الأحوال الشخصية.

ولقد صدر مؤخراً أمر ملكيٌّ سامٍ قضى بإبرام مذكرة تفاهم مع جمعية مودة؛ للإفادة من تجربتها في “الحاضنة القانونية”، وكذلك إقرار مشروعي “صندوق النفقة” ومشروع مراكز تنفيذ أحكام الزيارة والحضانة ضمن مشاريع وزارة العدل في برنامج التحول الوطني، مما أدى إلى زيادة حجم ونطاق التعاون بين الجمعية والوزارة.

وفي وقتٍ سابق تحدثت سمو الأميرة سارة بنت مساعد بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الجمعية وقالت: “إن جمعية مودة الخيرية تهتم بالفئات المعانية في المجتمع، تضع يدها على الجرح وتسعى لعلاجه؛

وجميعنا نعلم بأن الكثير من السيدات المطلقات ومن في حكمهن يواجهن مشكلة حقيقية في التأقلم مع أوضاعهن الجديدة وتجاوز أزمة الطلاق وآثاره السلبية في حياتهن وحياة أبنائهن، إن مودة تعمل بجد لمساعدتهن على البدء من جديد وبناء حياة أفضل من خلال برامجها القانونية والتأهيلية التنموية المتنوعة”

وأضافت سموها “إننا مقبلون على مرحلة جديدة مختلفة يحتل تمكين المرأة وتأهيلها حيزاً كبيراً ومكانة هامة فيها، وجهودنا منصبة في صياغة آلية مناسبة لمشاركةٍ قوية وفاعلة لمستفيداتنا في تحقيق التنمية الوطنية”

وأردفت “إن جمعية مودة الأهلية للحد من الطلاق وآثاره نموذج مشرف للجمعيات الحديثة والمؤثرة في بلادنا، تسابق الزمن وتحجز لها مكاناً في هذه المسيرة العظيمة للنهوض بالمملكة من النواحي الإنسانية والحقوقية التي تخصصت بها وتميزت؛ ولازالت تواصل فيض عطائها وتمضي قدماً في مشاريعها وبرامجها بمشاركة مجموعة من الداعمين والشركاء الإيجابيين سعياً لتقديم الأفضل”.



 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات السابقة