65 % من حالات الطلاق تقع في سنة الزواج الأولى

كشفت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الخيرية للحد من الطلاق وآثاره «مودة» الأميرة سارة بنت مساعد بن عبدالرحمن لـ»الشرق» أن 65% من حالات الطلاق تحدث في السنة الأولى من الزواج وهو ما رصدته الجمعية، مرجعة السبب إلى عدم تعرف الزوجين على حقوقهما وواجباتهما، وتدخّل أهل الزوجين المستمر، إضافة إلى الأسباب الاقتصادية.
وفي تساؤل من «الشرق» حول إذا كان صغر سن الزوجين له دخل ضمن تلك الأسباب؟ أكدت أن ذلك لم يتم رصده من قبل الجمعية، مستطردة «ولكن هذا لا يمنع أن الزواج الناجح يحتاج إلى شخصيات ناضجة سواء رجلاً أو امرأة».
جاء ذلك خلال حفل السحور الخيري، الذي نظمته الجمعية برعاية الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز، الذي رعته نيابة عنها الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل المدير العام لمؤسسة الملك خالد، وذلك في مركز الملتقى للسيدات.
وحول آخر ما استجد من تعاون بين الجمعية وشركائها المكونين من عدة جهات حكومية ووزارة العدل بيَّنت الأميرة سارة أن وزارة العدل تبنت عدداً من المقترحات، التي تقدمت بها «مودة» مثل مشروع «بينة»، حيث لاحظنا أن من بين الحالات التي ترد للجمعية وأدت لوقوع المشكلات والطلاق المرض النفسي في أحد الزوجين، الذي تم اكتشافه بعد الزواج لدى أحد الطرفين، وأيضاً المخدرات والمسكرات إلى جانب زواجات سابقة وإنجاب أبناء والقضايا الجنائية.
ولفتت إلى أن الجمعية تقدمت باقتراح لوضع معلومات عما يعرف بالغرر والخداع، بحيث يكون الزوجان على بينة، وذلك للاستعلام عن حياة الزوجين السابقة وتم رفعه للمقام السامي للحصول على الموافقة عليه، مضيفة أن الأمر اختياري للطرفين، مؤكدة سرية المعلومات التي سيتم الحصول عليها وذلك عبر إدارة في وزارة العدل تحرص على ضمان وتوفير سرية تلك المعلومات لعدم استغلالها ضد أحد الطرفين.
وأشارت إلى أن من بين الاقتراحات، التي تقدمت بها الجمعية وشركاؤها لوزارة العدل وتم رفعه لمجلس الشورى مشروع «صندوق النفقة»، وتقدمنا من خلاله بمقترح لدراسة الواقع الحاصل الذي يقع على المرأة من حيث تقدير نفقتها ونفقة أبنائها، مبينة أن المشروع تشارك فيه عدة جهات حكومية للتعرف على دخل الزوج سواء كان موظفاً أو غير موظف لوضع النفقة المناسبة لها ولأبنائها.
وتختم تصريحها قائلة إن «مودة» تحرص كل الحرص على تقديم اقتراحات تحفظ للمطلقة كرامتها والحصول على حقوقها بما كفلته لها الشريعة الإسلامية، ولعل من آخر تلك الاقتراحات الموجودة لدى الوزارة إنشاء (مكاتب الخدمات الاجتماعية داخل المحاكم) مبينة أنه طور الإنشاء.
من جانب آخر، أكدت الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل أن الجمعية لديها إنجازات عديدة منذ إنشائها قبل حوالي خمس سنوات، وأضافت أن القائمين على الجمعية برئاسة الأميرة سارة حريصون على عقد شراكات مع الجهات ذات العلاقة من بينها وزارة العدل، ومؤسسة الملك خالد الخيرية لتوضيح وضمان حقوق المرأة المطلقة، التي كفلها لها الإسلام.
وفي تساؤل من الصحيفة حول تقييمها لدعم القطاعات الخاصة للجمعية، وأيضاً الدور المنتظر من مجلس الشورى، خاصة أنه يضم ثلاثين عضوة، أكدت أنها لا تستطيع الحكم على مدى الدعم، الذي يقدمه القطاع الخاص للجمعية وغيرها من الجمعيات الخيرية الأخرى، وإن كانت تنتظر أن تقدم مزيداً.
وفيما يتعلق بمجلس الشورى فيجب ألا نحكم عليه ولا نبخسه حقه، خاصة أن العضوات لم يكملن العامين ولا يزلن في البداية، كذلك أن الأمور لا يجب أن تتم سريعاً، بل بخطوات متأنية حتى نحصل على نتائج إيجابية ولا ننسى أن نسبة السيدات فيه 20% مقابل 80% رجالاً.
من جانب آخر، أوضحت المدير التنفيذي لـ «مودة» الدكتورة آمال الفريح في كلمتها خلال الحفل: «إن الجمعية تفردت بإنجازات عديدة على الصعيد التنموي والحقوقي والخدمي، ما جعلها تنال الدعم والتأييد من أجهزة حكومية مهمة، مثل: وزارة الداخلية، والعدل، والشؤون الاجتماعية، ومحكمة الأحوال الشخصية، والمحكمة التنفيذية».



 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات السابقة